السبت، 12 يناير 2013

عالم من تريم حضرموت يتنبأ بالجوال قبل أكثر من سبعين عاما



الأستاذ ابن هاشم (1300هـ - 1380هـ ) يتخيل أحوال حضرموت بعد نصف قرن!!

             قبل نحو سبعين سنة مضت،كتب شيخ الصحافة الحضرمية الأستاذ/محمد بن هاشم بن طاهر(1300هـ - 1380هـ )   ( 1883م -1960م ) في مجلة " الإخاء " الشهرية التي تصدرها جمعية الأخوة و المعاونة في تريم ، في عددها التاسع من السنة الأولى الصادر في رمضان سنة 1357هـ - نوفمبر 1938م  مقالاً بعنوان 
 " بعد خمسين  سنة!!  "، و  المقال من وحي الخيال ، تخيل فيه الكاتب - ابن هاشم - أن تأتي بعد خمسين سنة سيدة اسمها "حسناء "، تكتب مقالاً  تقارن فيه بين الحياة في حضرموت في زمانها (  1407هـ ) ، و زمان ابن هاشم


    
 ( 1357هـ ) ، و تشمل المقارنة المعارف و المواصلات 
و الاقتصاد و الأخلاق و الاجتماع و الأغاني و الموسيقى 
و السياسة ،- ما تحته خط غير واضح في صورة المخطوط-  
و فيما يلي نص المقال :

" بعد خمسين  سنة!! ... في غرة شعبان سنة 1407هـ نشرت جريدة "العاصمة" اليومية التي تصدر بسيئون مقالاً مسهباً شائقا ، بقلم السيدة "حسناء" قارنت فيه بين حالة حضرموت قبل خمسين سنة أي في عصرنا هذا و بينها في تلك الآونة ، و هو وحي خيالي نقتطف منه لقراء " الإخاء " ما يأتي ، قالت : " إن تك سنة ألف و ثلاثمائة و سبع            و خمسين و ما حولها مجهولا ًعنا بالعين فإنه معلوم لدينا بالأثر ؛ لأننا و إن كنا  لم نزل في ذلك العصر كامنين في أصلاب الآباء و بطون الأمهات إلا أن العهد ليس ببعيد و( الدحقة خضراء ) كما يقولون ، و الشباب الذين جاهدوا في ذلك الجيل الرهيب لم يزل منهم اليوم أفراد و قورون بين ظهرانينا يقصون علينا من أنبائه ، و يمطرون فينا من أنوائه ، ما يجعلنا نعلمه علم اليقين ، وهذه ( السينما ) الناطقة تسامرنا ليلياً بما حواه من عادات و اجتماعيات ، و ما وقف به أفراده - رحمهم الله  من مواقف سياسية أرغمتهم عليها ظروف الأحوال ، و تطلبتها منهم بيئاتهم المملوءة بالأشواك ، و إذا شئنا أن نزداد دراية بحياة ذلك الجيل فإن أمامنا صحفهم و إن كانت ضئيلة ، و مصنفاتهم و إن كانت قليلة ، إلا أنها لم  تزل طرية غضّة ، تشرح لنا الحال بأجلى وضوح وأفصح بيان . و ها تحت متناول أيدينا كتاب " تاريخ الدولة الكثيرية "  للأستاذ محمد بن هاشم     و هو شاهد عيان لا يكتب إلا عن يقين و لا ينبئ إلا عن خبرة ، و قد بسط الحال في الجزء الثالث من كتابه بسطاً كافياً وافياً حتى أصبح منهلاً عذباً   للوارد ، و مرعىً خصباً للرواد .
المعارف :
يرى الناظر في التاريخ أن النسبة بعيدة جداً بين معارفنا و معارف أهل ذلك الجيل ، فقد كانت الأمية فاشية في متحضريهم و عامة في باديتهم ، إذ لا تكاد تجد ستة في المائة من عموم المتحضرين رجالاً و نساءً و واحداً في المائة من سكان البدو يحسنون القراءة و الكتابة ، أما اليوم فقد انعكس الحال و أصبح من النادر البعيد أن تجد ستة من الأميين أو الأميات في المائة من المتحضرين ، و أن تجد عشرين في المائة من عموم سكان البادية ، و ذلك بفضل هذه المدارس الكثيرة  التي عمت القطر كله حاضرته و باديته . و المعارف لدى النساء إذ ذاك نكرة من النكرات المقصودة و غير المقصودة و لا يعرف للبنات مدرسة من المدارس و لا كُتّاب من الكتاتيب . غير أن  " جمعية الأخوة و المعاونة " بدأت تفتتح شبه مدرسة لهن و هي خائفة تترقب و بعث بعض الناس ببناتهم صوب هذه المدرسة بين همس الهامسين و  إنكار المنكرين ، و لم يكونوا قط يحلمون بأن التطور العلمي  سيغمر المرأة من فَرَقها إلى قدمها في بحر خمسين سنة ، حتى يوصلها إلى ما وصلت إليه اليوم من الرقي و الثقافة .
         يتبجح كُتّاب ذلك العهد بأن فلانة من بنات السادة الأشراف قد تجمعت فيها شروط القضاء إلا الذكورة ، و لم يجرِ بخلدهم رحمهم الله أن في مساكنهم اليوم أكثر من العشر ممن توفرت فيهن تلك الشروط ، و غيرهن ممن يحملن الأقلام يستهوين بها العواطف ويُحرّفن بها المبادئ و يقلّبن بها الأفكار ، و أخريات يتربعن منصات التعليم و يتقن أفانين التربية ،   و لا أخالهم يصدقون لو قيل لهم في عصرهم أن هذا سيكون بعد مضي نصف قرن ، و لكنه قد كان ، و انطلق بنا تياره نحو الأمام لا يلوي على شيء .
         و كيف لا يكون ذلك و هذه مدارسنا زاهرة زاهية تملأ القطر انتشارا ً و لا تقصر نظاماً و لا هنداماً عن المدارس الراقية في هذا العصر ،  و لم يزل وزير معارفنا السيد  ...  باذلاً أقصى وسعه في تعميم الثقافة و تنمية المعارف و قد حدثني بعض أذكياء المعمرين أنه لم يكن بحضرموت في منتصف القرن الماضي و لا مدرسة واحدة حكومية ، و إنما هي أربع أو خمس مدارس أهلية مضطربة البرامج متباينة الخطط تسبح في بحار من الفوضى لا حد لها .
                و الصحافة ليست حينذاك سوى دعابة لطيفة يتسلى بها أصحابها ، لا يقام لها وزن و لا يسمع لها صوت ، و هل لقارئينا أن يتصور أن جريدة " الإخاء" التي تعد اليوم من كبريات الجرائد اليومية ، و التي تطبع في يومنا ما يناهز الخمسة آلاف نسخة ، لم تكن تلك الأيام إلا جريدة صغيرة شهرية يكتب منها صاحبها بقلمه و بأقلام من يساعده خمسين أو ستين نسخة فقط ، إذ لا توجد و لا مطبعة واحدة في طول الوادي و عرضه .
 المواصلات:
لم يعرف الناس بعد في ذلك العصر هذه الطائرات العمودية الصعود و الهبوط و التي عم اقتناؤها وجه البسيطة لسرعتها و خفة مؤنتها ، و بُعدها عن الخطر و لهذا تهافت عليها الحضارمة رجالاً و نساءً لاسيما بعد أن افتتح الأستاذ العربي

الكبير السيد ... ورشته بالمكلا و جعل لها فرعا بسيئون ، و يرى الفتيان  الحضارمة أن سَوقها أسهل لهم بكثير من سَوق الجوالات الحديثة الطراز ، و بعد أن كان البريد يصل من جاوى مهجر الحضارمة السابق إلى حضرموت في نحو الشهر أصبحنا اليوم نتناول بريد أبعد نقطة عنا في أقرب من الأسبوع ، و أهل ذلك الجيل يهزون رؤوسهم إعجاباً بما و صلوا إليه من طيّ المسافة من تريم إلى الثغر في يوم واحد على سياراتهم  المنقرضة ، التي لم يبق لدينا منها إلا رسومها في الصحف القديمة أو النماذج المعروضة في دار الآثار ، و لم يعلموا أن أطفالهم الذين في الأقمصة سيكونون بعد أسرع منهم حركة ،    إذ يرسل أحدهم رسوله إلى الثغر و يقوم هو إلى الاستحمام و الصلاة بعده ، فما يفرغ من صلاته إلا و قد عاد رسوله من  الثغر . و لم تكن تعرف لهم الهواتف الجيبية الأثيرية التي نحملها اليوم في جيوبنا فنخاطب بها البعيدين عنَّا ، و إنما كانت بتريم فقط عند بعض أهل الثراء تليفونات من الطراز العتيق المنقرض ذوات الأسلاك يتخاطبون بها بواسطة المركز ، فيضيع وقتهم  في تنبيه المركز و إعلامه بالنمرة و في تنبيه المركز للمطلوب خطابه .       
الاقتصاد:
من المتعسر بل من المتعذر أن نقارن بين حالتنا الاقتصادية و بينها قبل خمسين سنة ، لأن النقد أصبح غير النقد        و الكسور غير الكسور ، و كانت وحدة النقد عندهم هو الريال النمسوي الذي يسمونه فرنصاوي و ما كان تستعمل في داخلية القطر هذه الربيات المتداولة الآن بيننا و لا هذه القراطيس المالية ، و أول بنك تأسس بهذه الأطراف إنما هو منذ ربع قرن فقط تقريباً ، ثم تلاه البنك  الزراعي . و كانت جاوى و سنقافورا مصدر ثروة ذوي الثراء بحضرموت يتمتعون بما في أيديهم و بما يأتيهم منها من غلات عقاراتهم بها و يصرفونه فيما شاءت لهم أهواءهم من خير أو شر، و البلاد تئن و ترزح  تحت أعباء الفقر المدقع و لا يسمى غنياً من لا يملك إلا عقاراً من أطيانها أو نخيلها إذ لا يتحصل من ذلك على شيء        فيه غنى .
و الأمطار تهطل سنوياً أو بعد سنتين ، و تسيل الأودية و لكن ذلك يكاد يذهب عبثا لأن شئون الري مهملة       جدّ الإهمال ، فلا سدود و لا ترع و لا قنوات و لا غير ذلك من وسائل الريِّ كما تراه الآن عاماً في جميع أنحاء القطر . و من أجل ذلك كانت أسعار المطعومات لديهم على جانب عظيم من الغلاء و الارتفاع لا يكاد يصدق ابن عصرنا فالحنطة مثلاً تباع وقت الرخص بثمانية أمداد تريمية بالريال الواحد ، و إنما قلنا تريمية لأن المكيال في ذلك العهد لم يوحّد بعدُ توحيداً عاماً كما هو الآن ، فتريم إذ ذاك بمُدها و بور بمدها و سيئون بمدها و شبام بمدها و هلم جراً . و حضرموت اليوم تمد جاراتها و غير جاراتها بما يصدر منها من الحبوب و الثمار و اللبان و العسل ، كما كانت سابقاً تُستمد من الخارج ، و  مصانع النسيج بها و إن كانت في هذا الوقت قليلة لا تفي بحاجة البلاد إلا أن سيرها إلى الأمام يبشر في المستقبل بالنجاح و الفوز بمضاهاة كبريات المصانع العصرية .    


 الأخلاق و الاجتماع :
                نحن الآن إنما نسير في رد فعل صالح مما غمر الناشئة بحضرموت منذ ربع قرن تقريباً من تدهور الأخلاق              و الافتتان بالدعايات الأجنبية و البوارق الإلحادية رغماً عن اتجاه العالم في القرن الحادي و العشرين إلى رحاب التدين الإسلامي و مكارم الأخلاق ، و لكننا نحن الحضارمة سرعان ما نثْمَل و سرعان ما نستفيق ، فقد شذذنا شذوذا ً بعيداً و لولا أن قد تداركتنا ألطاف البارئ- جلَّ جلاله -بهمة أولئك المصلحين من أئمة قومنا لرحنا ضحية ذلك الشذوذ .        و الآن و قد نزع ثانية بعض فتياتنا إلى السفور و حاولنا نبذ التقاليد التي يزعمنها نافية تماماً للثقافة العصرية و طفقن يهمسن بما قد مللنه قبلهن المسلمات الناهضات معترفات بحقيقة ما قرره الشرع الإسلامي في نحو الطلاق و تعدد الزوجات ،        و نحن ننصح لهذه الفتيات بأن لا يتلاعبن في النار و لا يعدن الفتنة جدعاء بين أبناء الوادي و لا يحسبن الأمر سهلاً    مساغاً ، فالجمهور قد أفاق عن غفلته و نَزَع عن غيّه و عاد إلى الالتفاف حول راية قوميته و تقاليدها و أحكام شريعته ،      و نحن إذا التفتنا وراءنا و شخصنا بأبصارنا إلى ما قبل نصف القرن نرى أن أخلاق أهل ذلك الجيل بحضرموت و آدابهم أقرب إلى النزاهة و الحشمة من أخلاق أهل جيلنا و آدابهم ، و إن كنا اليوم أوسع إدراكاً و أرقى تعليماً منهم ، و إن التمسك من نساء ذلك الجيل بالتقاليد القاضية بإفراز النساء عن الرجال و استبشاع خلوة الأجنبية بالرجل كان ذلك سبباً لخفوت الجرائم الجنسية و خنوسها ، و هي التي يضج مجتمعنا اليوم من تفشيها .        
الأغاني و الموسيقى:
                و إذا نظرنا إلى الأغاني الشعبية التي يتغنى بها في الجيل المشار إليه  وجدنا الانحطاط يحتوشها من كل نواحيها         و وجدنا أغانينا اليوم أرقى أدباً و أغزر معنىً و أشجى تلحيناً ، و لم يكن لدى المشترحات اللواتي يغنين للنساء و يطربنهن في الأفراح إذ ذاك من الأدوات الموسيقية غير الهاجر و المراويس و يزيد مطربو الرجال ناياً واحداً فوق ذلك ، و الظاهر أن الجمهور حينذاك يُحرم الأوتار و يكره التمتع بها في الحفلات العامة كما هو الحال عند متنسكينا اليوم ، و لعل التطور قد غفل عن أن يلم بالسماع  المعروف بـ( أخدام السقاف ) ، فقد ظل هذا تحفة أثرية لا تتحول و لا تتبدل منذ مئات السنين حتى الآن ، و كذلك أصوات الري  ( الراية) و أصوات التأبير ( الفخطة) و غيرهما من الأنغام المخصوصة بالمهن ، فهي   لا تزال كما هي منذ جاهلية حضرموت .
السياسة:
في ذلك الوقت العصيب بدأت حضرموت توحد لها اتجاها منضبطاً نحو وجهة سياسية معينة بعد أن مضى عليها الردح الطويل و هي تتسكع في اضطراب سياسي عظيم لا مرمى له و لا شأوٍ ، ففي حوالي سنة 1355هـ طفق رجال من مفكريها و رجال العمل بها يتحفزون للثورة و القضاء على تلك الفتن الفوضوية و المظالم العشائرية التي جعلت حضرموت أتونا جحيمياً تلتهب شروره و شراره من الجور و القتل و الخوف و الاعتداء .

و قام المفكرون و العاملون يفكرون و يعملون و نفوس الشعب قد زهقت و الأكباد قد غاثت من شدة ما لقيته     و ما تلْقاه من المناكر و أكلات القوي للضعيف بدون وازع و لا رادع ، و حكومات القطر تتكافأ قواها مع قوى العشائر المتسلحة اللواتي لا يوجهها روح اجتماعها إلا إلى العصبية الضارة ، بل ربما زادت قوى هؤلاء على قوى الحكومات التي أصبح رعاياها ضعفاء خائفين يتخطفهم الناس من حول المدن .
و بذل المصلحون جهودهم في إتحاد الحكومتين وجعلهما قوة واحدة ضد الباغين و العابثين بأمن القطر لعل إتحادهما يفيد في كبح جماح الأهواء الصائلة ، لكن كل ذلك لم يُغْن فتيلا لارتباك الإدارات في الدوائر الرسمية و خلو الرحبة عن رجال الأعمال ، و أيضاً بسبب تشبع الأدمغة و النفوس بالأنانية و العصبية العاثرة . و خاب كل أمل في الإصلاح        و فشلت كل وسيلة ، و الشر يستفحل خطره ،   و القطر يجود بنفسه آيساً مقهوراً ، و سلاطينه أصبحوا و لا حول و لا قوة في تعزيز حق و لا إزهاق باطل،  و حكومة عدن تضحك في أكمامها سخرية و استغراباً من أنفة هذه الحكومات و كبريائها الذي يتحيز في جانب من أدمغتها دون جانب ، فقد شاءت أن تخضع لكل ذل و تتحمل كل إهانة تنالها و تنال بلادها من تلك الشراذم المسلحة ، و لم تشأ أن تستغل معاهدتي سنة 1888م و سنة 1918م اللتين لم تعقدا عبثاً و بالأحرى لم تعقدا  إلا لِصالح الطرف الإنجليزي فقط . و هبّ المصلحون من غفلتهم و علموا تفريط الحكومتين نحوهما و خاطب السلاطين حكومة عدن في إسنادهم على إصلاح بلادهم ، و سرعان ما خضدت شوكة الباطل ، و قامت موازين الحق ، و عمّ الأمن  و هدأت البلاد ، و ساء الفاسدين ذلك الإصلاح و كبر على الجامدين ذلك الانقلاب ، و أرجف المرجفون و تكهن الخراصون و سدّ صراخهم الأفق ، بأن هذا هو الاستعمار نفسه ، تتبعه الحرية الشائنة و الخمر و الفجور و التبشير                و  الإلحاد .
و الآن و قد مضت على هذا الانقلاب السياسي خمسون سنة ، و أصبحت خريطة العالم السياسية غيرها بالأمس ، و تعاقبت على حضرموت برَهٌ متناقضة الألوان ، تكتسي فيها مرة حللاً من الحرير الفضفاض و أخرى نسيجا من أشواك القتاد ، فنحن الآن إن شكونا من شيء فإنما نشكو من تشبث حكومة عدن بحماية القطر الحضرمي .
بعد أن قدمت لها حكوماتنا المتحدة برنامجها الذي تطُلب به الانضمام إلى الحلف العربي مع حفظ شيء من الحقوق السياسية لحكومة الإنجليز حفظاً للجميل و تذكاراً للمعروف  ...  " .
هذا ما تخيّرنا نقله من نفثات السيدة " حسناء " و هذا هو وحي الخيال المقيد بقيود المقارنات ، و المستضيء بقياس الحاضر بالماضي ، و المستقبل بالحاضر ، فهو إن أخطأ الحقيقة فقد أصاب ظلها ، و إن لم ينلها هي نفسها فانه ينال بخارها ،  و كل آت قريب و من يعشْ يَرَ   " . محمد بن هاشم  .
و اترك لك أخي القارئ الكريم التعليق على ما جاء في هذا المقال الاستشرافي ( المستقبلي ) ، و التكرم بإرساله على البريد الإلكتروني الآتي : sabelfakih@yahoo.com 
صالح عبد اللاه بلفقيه حضرموت تريم .
 1 محرم 1431هـ  ، الموافق 18/12/2009م .
توجد نسخة على شكل pdf على الرابط :

http://www.4shared.com/office/jK4YtDmp/___________.html


هناك تعليقان (2):

  1. حقا إنه مقال مدهش , قرأته في الإخاء , و كنت قد أخبرت أحد الدكاترة التونسيين الباحثين من أصدقاء الفيس بوك به في نهاية العام الماضي فاستغرب و قال أنه لا يأتي إلا من عبقري , بل حدثت عنه طلابي في كلية التربية في العامين الماضييين , و أرشدتهم إلى مجلة الإخاء للإفادة منها . أحسنت أستاذ طالح , كم نحن بحاجة إلى نشر جواهر الماضي . تحياتي

    ردحذف